بسم الله الرحمن الرحيم
إن المؤسسة المتميزة هي المؤسسة التي تحقق وتحافظ على مستويات أداء متفوقة تلبي وتتجاوز احتياجات وتوقعات جميع أصحاب العلاقة المعنيين، وترتكز ثقافة التميز على تبني مجموعة قيم والالتزام بها من قبل كافة العاملين في المؤسسة.
كما يسهم التميز في الأداء الوظيفي برفع مستوى الكفاءة والإنتاج والفعالية في العمل .
إذا وقفتَ على أرض ٍ مستوية ٍ ومعك مجموعة ٍ من الناس ثم صعدت على حجر فستكون المميز بينهم .
فالتميز والإبداع لا يختصان بزمان ولا مكان ، ولا بأحدٍ دون أحد ،فهما طريقان نهايتهما واحدة ألا وهي النجاح ، إذ يُجمع المختصون على أن الإبداع ليس له مجال محدد ولا ميدان محدد فشخصية الإنسان تتكون من مجموعة مميزات وصفات وعاداته التي ينفرد بها وتميزه عن غيره .
فأعلم أن الإنسان الناجح هو من يملك أكبر قدر من مبادئ النجاح . إذا ًحياتك بين يديك, أنت من يتحكم فيها ومن يديرها، وأنت الذي تسيرها كما تريد، فبيدك أن تعيش سعيداً أو أن تعيش تعيساً ، وبيدك أن تتقدم وتطور من نفسك أو أن تجلس مكانك و تبقى على حالك ،
كما أن بيدك أيضاً أن تكون طموحاً متفائلاً أو أن تكون متقاعساً ولمستقبلك متجاهلاً ..
أما إذا كنت لا تدري أين تذهب فلا يهم أيُ طريق ٍ تسلك.
لقد ارتبط مصطلح الجودة في القرآن الكريم بمفردات ومفاهيم كثيرة ، ذات علاقة منها الإحسان ، والإتقان ، والإحكام ، والإصلاح… وغيرها .
قال الله تعالى ) “:إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ” (الكهف ، آية : 30
فنحن مطالبون أن نتقن عبادتنا وأخلاقنا وأعمالنا وأن نحسن في أقوالنا وأفعالنا وأداءنا ، وإذا كان الدين الإسلامي بطبيعته منهاج حياة شامل لجميع جوانب الحياة ، فإننا مطالبون بإحسان هذا الدين كما جاء في قوله عز وجل) : ” وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ ” (النساء ، آية : 125
قوله صلى الله عليه وسلم ” إن الله يحب إذا عمل أحد كم عملاً أن يتقنه ”
يقول دنيس ويتلي مؤلف كتاب سيكولوجية الدوافع : ” تتحكم قوة رغباتنا في دوافعنا وبالتالي في تصرفاتنا”. إذاً أقول لك من الآن: راجع نفسك من التقصير _ وكلنا ذلك الرجل _ ثم توكل على الله واتخذ القرار وابدأ العمل لأن الشخص الواثق من نفسه وقراراته يسير على الطريق الصحيح وسط بحرٍ هائجٍ متلاطم الأمواج.
نسأل الله تعالى أن يحقق الآمال ،وأن يرزقنا حسن القصد في القول والعمل ، إنه سميع قريب مجيب .
(
(
