برعاية معالي وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى انطلق يوم (الأحد) الماضي الملتقى الأول للقيادة المدرسية للأمن والسلامة والذي تنظمه الإدارة العامة للأمن والسلامة المدرسية بوزارة التعليم بمشاركة الإدارة العامّة للتعليم بجدة تحت عنوان (دور قائد المدرسة نحو السلامة المدرسيّة) ويستمر خلال الفترة من 24 – 25 / 7/ 1437 هـ في مركز الملك فيصل للمؤتمرات بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة .
واوضح المشرف العام على الامن والسلامة المدرسية ان الملتقى يهدف في المقام الاول الى مشاركة الميدان في رسم الخطط والسياسات للامن والسلامة المدرسية والاستنأس باراء العاملين في الميدان مما يعكس الشراكة الحقيقة بين العاملين في الميدان ووالوزارة مما يشكل قوة ورافد حقيقي في رصد المشكلات وكيفية تجاوزها.
وشارك في الملتقى عدد من قيادات وزارة التعليم وكذلك عدد من المسؤولين بالقطاعات الحكومية ذات العلاقة بالسلامة المدرسية وهي الدفاع المدني وشركة أرامكو وشرطة جدة وكذلك شركة الكهرباء وجامعة الملك عبدالعزيز إضافة لشركة تطوير وإدارة المباني بتعليم جدة .
وتناول الملتقى مناقشة محاور مشروع الأمن والسلامة المدرسية الشامل وإدارة الحوادث المدرسية والمدرسة الآمنة والسلامة والوقاية في المدارس بالإضافة للعلاقة التكاملية بين الشرطة والتعليم لتحقيق الأمن المدرسي وكذلك السلامة في المدارس والصيانة الطارئة.
كما تخلل الملتقى أيضا طرح دور منسق السلامة في المنشآت التعليمية واستمارة تقييم السلامة في برنامج نور والإخلاء الآمن وكذلك مواجهة السيول ومهارات التعامل مع الأزمات ومناقشة تعزيز أمن وسلامة ذوي الاحتياجات الخاصة تعزيز جوانب الأمن والسلامة في النقل المدرسي .
وشهد اليوم الأول جلستين ادار الأولى المشرف العام على الأمن والسلامة بوزارة التعليم الدكتور ماجد الحربي وفيها قدم الاستاذ عبدالله بن احمد الثقفي مدير التعليم بمحافظة جدة ورقة بعنوان مشروع الامن والسلامة المدرسية الشامل والقى اللواء سالم المطرفي مدير عام الدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة ورقة بعنوان قيادة الحوادث المدرسية وبعد ذلك تحدث المهندس عبدالله المهيدب من شركة ارامكو بالظهران عن المدرسة الآمنة فيما ادار الجلسة الثانية مستشار مدير عام التعليم بجدة الدكتور معجب الزهراني وفيها القى العقيد صالح الوادعي من شرطة جدة ورقة بعنوان (نحو علاقة تكاملية بين الشرطة والمدرسة لتحقيق الامن المدرسي) وقام المهندس وليد الجوادي من الشركة السعودية للكهرباء بالقاء ورقته وعنوانها(السلامة في المدارس وقاية وحماية) ثم تحدث المهندس ريان الغامدي من شؤون المباني بتعليم جدة عن الصيانة الطارئة.
واستأنف ملتقى الأمن والسلامة جلساته في يومه الثاني والأخير (الاثنين) بحضور المدير العام للتعليم بجدة عبدالله بن أحمد الثقفي والمشرف العام على إدارة الأمن والسلامة بوزارة التعليم الدكتور ماجد الحربي وقيادات تعليم جدة بالإضافة لقادة المدارس والمشرفين ومنسقي الأمن والسلامة فيما تواجدت في القاعة النسائية مساعدة المدير العام للتعليم بجدة للشؤون التعليمية “بنات” نور باقار ومساعدة المشرف العام على الأمن والسلامة بوزارة التعليم منى باهبري وعدد كبير من القيادات بالادارات والمكاتب والمدارس والمشرفات والمنسقات للأمن والسلامة .
وقام المشرف العام على إدارة السلامة والصحة المهنية ومركز الطوارئ والكوارث بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور إبراهيم جمعة بإدارة الجلسة الأولى والتي بدأت بمحور (دور منسق السلامة في المنشآت التعليمية والذي قدمه الرائد مهندس سعيد غرمان العمري) ضابط الأمن والسلامة في الدفاع المدني بجدة والتي تطرق من خلالها لمهام عمل إدارة الأمن والسلامة في المدارس والمنشآت التعليمية وكذلك اشتراطات السلامة ومتطلباتها في المدارس بالإضافة لدور مسؤول السلامة والأمن الصناعي وحالات تطبيق نظام السلامة كما أكد على إمكانية تعيين وتدريب مهام مختصين السلامة وكذلك واجبات ومسؤوليات منسق وفريق السلامة في المدارس وأبرز مكامن الخطورة في المدارس وكذلك إحصائية عن عدد حوادث المدارس وأسبابها.
وفي ورقة العمل الثانية من الجلسة الأولى طرحت مساعدة المدير العام للتعليم بجدة للشؤون التعليمية نور باقادر ورقة عمل بعنوان ” مواجهة مخاطر الأمطار والسيول بين الواقع والمأمول ” والتي تهدف إلى المحافظة على الأرواح البشرية في الميدان التعليمي استهلتها بتعريف الحضور على معايير الكوارث الصادرة عن مركز بحوث علم الأوبئة والكوارث والتي تدل على وجود كارثة فعلية ، وعرفت بعدها السيول وأضرارها، ثم استعرضت إحصاءات عالمية عن السيول ومن بينها حادثة المملكة العربية السعودية بمحافظة جدة عام 2009 .
كما استعرضت تقريرا لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية عن أكثر مدن المملكة تعرضا لخطر السيول مبينه مسميات الأودية التي تصب على محافظة جدة وخصائصها الطبوغرافية ، وأوضحت من خلال الورقة قيام إدارة تعليم جدة بإعداد دليل إجرائي للتعامل مع السيول ، مفصلة الخطة الإجرائية للتعامل مع مخاطر السيول على مستوى “الإدارات ومكاتب التعليم والمدارس” .
واختمت باقادر ورقتها بعدة توصيات من أهمها .. تحديث الدليل الإجرائي لمواجهة مخاطر السيول بما يتوافق مع المستجدات واللوائح والتنظيمات الخاصة بتعليق الدراسة ، تفعيل إجراءات التوعية بالكوارث في جميع القطاعات واستثمار الإذاعة المدرسية و حصص النشاط والمكتبة لرفد المنسوبين بما يلزمهم في هذا الجانب ، والتدريب العملي الدوري على خطط الإخلاء بنوعية الرأسي والافقى وتجارب الإنقاذ وخاصة في المدارس الحرجة ..
بعدها تناول المهندس بشركة تطوير فيصل السلمي ورقة العمل الخاصة بتعزيز جوانب الأمن والسلامة في النقل المدرسي مبادرات وممارسات والتي استعرض من خلالها أهمية النقل ومنظومته وتعزيز جوانب الأمن والسلامة والمبادرات التي من شأنها التقليل من الحوادث المدرسية وأسباب حوادث النقل المدرسي كما استشهد في ورقته بمشاهد كرتونية توعوية لأهمية أن يكون قائد الحافلة المدرسية متنبها لعدم وجود طالب داخلها عقب إيقافها وكذلك عدم النزول منها قبل توقفها تماما والتي بإمكان قادة المدارس الاستعانة بها من موقع شركة تطوير لتوعية الطلاب والطالبات بمتطلبات السلامة في النقل المدرسي.
وفي رابع محاور الجلسة الأولى قدمت الدكتورة هناء أبوداوود الأستاذ المشارك بجامعة الملك عبدالعزيز ورقتها بعنوان ( مهارات التعامل مع الأزمات من منظور إسلامي ) من حيث كيفية إدارة الأزمات والتي تتطلب مزايا ومهارات لفريق العمل الذي يدير الأزمات والتي ذكرت من خلالها أهمية اتصاف من يدير الأزمات بالتفكير الإبداعي كما تطرقت للنتائج الإيجابية الناتجة عن من يتصف بمزايا ومهارات إدارة الأزمات والمستنبطة من الهدي النبوي الشريف وتعاليم الدين الحنيف بعيدا عن السلوكيات التي حذر منها الدين الإسلامي.
وفي ختام أوراق عمل الجلسة الأولى قدمت إدارة تعليم جدة عرضا توعويا عن حافلات شركة تطوير والتي تم تزويدها بنظام يجبر قائد الحافلة على التوجه لنهاية الحافلة لإغلاق النظام الذي يصدر أصوات تنبيه للسائق عقب إطفاء المحرك وذلك للاطمئنان بعدم وجود طالب لايزال بداخل الحافلة بعدها تمت الإجابة على المداخلات والاستفسارات عقبها قام المدير العام للتعليم بجدة عبدالله بن أحمد الثقفي بتكريم المشاركين في الجلسة الأولى للملتقى بالدروع التذكارية.
وفي آخر جلسات الملتقى والتي أدارتها مساعدة المشرف العام على إدارة الأمن والسلامة بوزارة التعليم الدكتورة منى باهبري قدم المهندس وليد عقاد من منسوبي شركة الكهرباء محور الجلسة الأول بعنوان ( الإخلاء الآمن ) والتي استعرض من خلالها طرق الإخلاء الصحيح وقت وقوع حالات الطوارئ وذلك وفق تعليمات محددة كما تحدث عن الحريق وأنواع انتقاله وأنواع طفايات الحريق وكذلك أهمية التدريب وطرق إخلاء الطوارئ الآمنة.
ثم قدم العميد متقاعد عبدالله بن معدي ورقته التي تطرق من خلالها لاستمارة تقييم السلامة في برنامج نور ونظام البلاغات والتي استعرض فيها نسب الإدخال ونسب التقييم وبحث التقييم لاستمارة السلامة عبر البرنامج الإلكتروني التي نشأت قبل أربعة أعوام واعتمدتها وزارة التعليم مشيدا بجهود منسوبي الإدارات التعليمية والمدارس في تفعيل الاستمارة وتطبيقها في الميدان بشكل مميز كما شاركه الورقة مدير الأمن المدرسي بوزارة التعليم يوسف القحطاني الذي عرج على آلية نظام البلاغات في المدارس خلال أوقات الطوارئ.
وفي آخر أوراق عمل الملتقى تناولت مشرفة التربية الخاصة ريم عبدالرزاق ورقتها التي جاءت بعنوان ” أمن وسلامة ذوي الإحتياجات الخاصة ” والتي سعت من خلالها لتوعية هذه الفئة في هذا الصدد.
بدأتها بتعريف الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ثم ألقت الضوء على فئات التربية الخاصة حسب الدليل التنظيمي للتربية الخاصة عام 1436/1437 بعدها تناولت مجالات الأمن والسلامة في برامج ومعاهد التربية الخاصة مشيرة لإستراتيجيات تدريب الطالبات من ذوات الإعاقة على مبادى الأمن والسلامة كما تناولت أجهزة الإنذار ومراعاتها لفئات الإعاقة وشروط الأمن والسلامة لمعاهد وبرامج التربية الخاصة داعية في ختام ورقتها إلى تحقيق بيئة تعليمية آمنه ومدارس تعليم شامل تراعي وتلبي احتياجات جميع الطلاب وطلاب يتم تدريبهم على مبادئ الأمن والسلامة بمختلف الإستراتيجيات وطلاب تعليم عام تتم توعيتهم وتدريبهم كي يستقبلوا زملائهم من ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم الشامل بكل احترام وتقبل.
من جهته أوضح المشرف العام على الأمن والسلامة المدرسية الدكتور ماجد بن عبيد الحربي أن عدد المشاركين في الملتقى بلغ 2000 مشارك من منسوبي القطاعات المختلفة الحكومية والخاصة مضيفا بأن الملتقى خرج بالعديد من التوصيات والافكار التي من شأنها اثراء الميدان بالعديد من الافكار النيرة والتي تخدم صالح التعليم وسلامة وامن مرتادي المنشأة التعليمية سائلاً الله في الختام ان يحفظ الجميع من كل مكروه .














(
(
